الآغا بن عودة المزاري
294
طلوع سعد السعود
عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء اللّه في أرضه . وقوله شرا وخيرا بالنصب كذا في كثير الروايات وهو منصوب على نزع الخافض وفي رواية بالرفع قاله النووي . هنا يوجد بتر ثماني صفحات من المخطوط : 538 - 545 / عليك بتقوى اللّه العظيم في الحركة والسكون ، والأداء لما فرضه اللّه عليك من قواعد الإسلام الخمسة التي هي نقطة الظل والحركة والسكون ، وملازمة الطهارة مائية أو ترابية ، لبدل الثانية عن الأولى في حالة الأعذار المصابية ، وعليك بالمداومة لذكر اللّه حتى يكون لسانك رطبا بذكر اللّه ، وإياك والتراخي أو الغفلة عن أداء فرض اللّه ودع الظلم فإنه ظلمة يوم القيامة ، والزم العدل فإنه يكون صاحبه في أعلا ( كذا ) الدرج في الجنان ولا يخشى في مواقف القيامة ، وكن محبا للعلماء والأولياء وسائر الطلبة والشرفاء ، وراحما بالفقراء والمساكين والأرامل واليتامى والضعفاء وكن كافلا لليتامى والأرامل ، ومرفقا برعيتك ومشفقا من حالهم في سائر المسائل ، فإنك راع لهم وكل راع مسؤول عن رعايته ، والزمهم الصدق تخلص من رذائل الشيطان في بديانه ( كذا ) ووسطه ونهايته ، ومل مع الحق حيث مال واجتنب الباطل ولا تلتفت فيه لقول من قال ، واخفض جناحك لجملة العباد ، وإياك الكبر والتجبّر فإنه هو عين المضرة والفساد ، وعليك بزيارة ذوي الفضل أحياء وأمواتا ، وادع لنفسك ونسلك وقرابتك وكافة المؤمنين عندهم بما فيه النجاة يوم تصير الناس عظاما رفاتا ، ولا تملل ( كذا ) من مطالعة الكتب سيما كتب الفقه والتفسير والحديث ، فإنّ فيها النجاة من البلاء القديم والحديث ، فهذا ما أوصيك به وإذا عملت بهذه الوصية الباهرة ، نجوت من سائر الأضرار والمهلكات في الدنيا والآخرة . وكتب محمد بن يوسف الزياني ، رحمه اللّه ورحم أبويه وكافة المؤمنين وأسكن الجميع دار التهاني ، ولي في هذا الوقت ولدان بلا مين ، أكبرهما إسماعيل والآخر الحسين .